فرضية قراءة الفاتحة في الصلاة

المذهب الشافعي
أضف رد جديد
الباحث المفكر
مشاركات: 133
اشترك في: الأربعاء سبتمبر 03, 2025 8:02 pm

فرضية قراءة الفاتحة في الصلاة

مشاركة بواسطة الباحث المفكر »

فرضية قراءة الفاتحة في الصلاة

من كتاب (صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)

قال الله تعالى: {فَاقْرَءوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } المزمل: 20.

وقال عز شأنه: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} الحجر: 87.

وروى البخاري (4474) عن أبي سعيد بن المعلّى قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أصلي فدعاني، فلم آته حتى صليتُ، ثم أتيتُ فقال: ((ما منعك أن تأتي؟!)) فقلت: كنت أصلِّي. فقال: ((ألم يقل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ} الانفال: 24؟ ثم قال: ((ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أنْ أخرُجَ مِنَ المسجد؟)) فذهب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليخرج فذكَّرْتُهُ فقال: ((الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أُوتيتُه)).

وعن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:((أمُّ القُرآنِ هي السبعُ المثاني والقرآنُ العظيم ْ))(1).

وقال الإمام البخاري(2): [تواتر الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لا صلاة إلا بقراءة أم القرآن))] اهـ.

(اعلم): أنَّ رابع أركان الصلاة قراءة الفاتحة في كل ركعة للإِمام والمأموم والمنفرد، ولا تسقط إلا عن المأموم الذي أدرك الإِمام راكعاً فإنه تحسب له هذه الركعة وإن لم يقرأ فيها الفاتحة بالإِجماع، نقله الإِمام ابن المنذر في ((كتابه الأوسط))(3) فقال: [أجمع الخَلْقُ أنَّ كل من أدرك الإِمام راكعاً فركع معه أدرك تلك الركعة وقراءتها].

قلت: لا إجماع في ذلك، فقد بيَّن ونقل الحافظ السيد أحمد ابن الصديق الغماري في رسالته "نفث الروع في أن الركعة لا تدرك بإدراك الركوع" أدلةَ أن الركعة لا تدرك بإدراك الركوع، وذكر قول الذين قالوا بذلك من الأئمة والعلماء، فقال:[ذهب كثير من الصحابة والتابعين إلى أن الركعة لا تدرك إلا بإدراك الفاتحة حال قيام الإمام، وأن من أدرك الإمام راكعاً فليركع معه، ولا يعتد بتلك الركعة، وإلى هذا ذهب البخاري، وابن خزيمة، والصِّبْغي، وابن حزم، وجماعة من المتقدمين واختاره التقي السبكي، والحافظ العراقي، وغيرهما من المتأخرين]. وراجع الحاشية السابقة رقم (142) في فصل (تكبيرة الإحرام).
أما دليل وجوب قراءتها على الإِمام والمنفرد فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب))(4) وهو متواتر كما قال الإِمام البخاري.

وفي لفظٍ أخرجه الإِسماعيلي من طريق العباس بن الوليد النَّرسِي أحد شيوخ البخاري عن سفيان بهذا الإِسناد بلفظ: ((لا تُجْزئُ صلاةٌ لا يُقْرَأُ فيها بفاتحةِ الكتاب))(5).

والدليل على وجوب قراءتها في كل ركعة قوله صلى الله عليه وآله وسلم للمسيء صلاته بعدما علّمه ما يقول وما يفعل في كل ركعة: ((ثم افعل ذلك في صلاتك كلها))(6) وفي رواية في ((صحيح ابن حبان)) (5/89) وغيره بلفظ: ((ثم اصنع ذلك في كلِّ ركعة)).

ودليل وجوب قراءتها على المأموم في السرية والجهرية عموم حديث الصحيحين ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) وحديث سيدنا عبادة بن الصامت قال: صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الصبح، فَثَقُلَتْ عليه القراءة، فلمّا انصرف قال: ((إنّي لأراكم تقرأون وراء إمامكم))؟! قلنا: نعم. قال: ((فلا تفعلوا إلا بأُمِّ الكتاب فإنّه لا صَلاةَ لمن لم يقرأ بها))(7).

وقال الإِمام الترمذي عقبه: ((وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشة، وأنس، وأبي قتادة وعبد الله بن عمرو)).

ثم قال الترمذي: ((والعمل على هذا الحديث في القراءة خلف الإِمام عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتابعين وهو قول مالك بن أنس، وابن المبارك والشافعي، وأحمد، وإسحق: يرون القراءة خلف الإِمام))(8) اهـ.

وعن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلّى بأصحابه، فلما قضى صلاته، أقبل عليهم بوجهه، فقال: ((أتقرءون في صلاتكم خلفَ الإِمام، والإِمام يقرأ؟)) فسكتوا، قالها ثلاث مرات، فقال قائل أو قائلون: إنا لنفعل، قال: ((فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه))(9).

وعن يزيد بن شريك قال: سألت عمر عن القراءة خلف الإِمام، فأمرني أن أقرأ، قلت: وإن كنتَ أنت؟ قال: وإنْ كنتُ أنا، قلت: وإن جهرتَ؟ قال: وإن جهرتُ(10).

فيجب على المأموم في الصلاة السرية والجهرية أن يقرأ الفاتحة خلف إمامه فإذا لم يقرأ المأموم الفاتحة في كل ركعة خلف الإِمام سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية لم تصح صلاته لصريح قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تُجْزئُ صَلاةٌ لا يُقْرَأُ فيها بفاتحةِ الكتاب)) وهو صحيح كما تقدّم.

فعلى المرء العاقل أن يتعلم الصواب فيتَّبعه ولا يقول كنتُ أفعلُ خلاف هذا فهل صلاتي غير صحيحة؟!!
ونقول له: إذا خالفتْ صلاتُك وصلاةُ غيرك ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونقص منها ركن من أركان الصلاة فإنها لا تصح شاء الناس أم أبوا، وفي حديث المسيء صلاته عبرة لمن اعتبر.
بل روى البخاري في ((صحيحه)) (2/275) أن سيدنا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى رجلاً لا يُتمُّ الركوع والسجود قال: ما صليت!! ولو مُتَّ مُتَّ على غير الفطرة التي فطر الله سيدنا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم.

وأما من استدلَّ على عدم جواز قراءة المأموم خلف الإِمام في الجهرية محتجاً بحديث ابن أُكَيمة الذي فيه ((مالي أُنازع))(11) فقد أخطأَ! لأن الحديث ضعيف ولو صح لم تكن فيه دلالة لأنَّ المراد به النهي عن رفع الصوت بالقراءة خلف الإِمام بسورةٍ بعد الفاتحة كما جاء بيان ذلك في بعض الروايات الصحيحة وهو عام مخصوص.

[تنبيه]: إذا علمت أنه يجب على الإِمام والمأموم والمنفرد قراءة الفاتحة فاعلم أنه يسن للإِمام السكوت بعد قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية ليقرأ المأموم الفاتحة، والدليل عليه حديث سَمُرَة قال:
((سكتتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حفظنا سكتة، فكتبنا إلى أُبيِّ بن كعب بالمدينة، فكتب أُبيُّ: أنْ حفظ سمُرة)). قال سعيد ـ أحد رواة الحديث، وهو ابن أبي عروبةـ: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك: وإذا قرأ (ولا الضالين)(12)...

وعن عبد الله بن عمرو قال: [خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس فقال: ((مَن صلى مكتوبة أو سُبْحَةً فليقرأ بأُم القرآن، وقرآن معها، فإن انتهى إلى أُم القرآن أجزأت عنه، ومن كان مع الإِمام فليقرأ قبله، أو إذا سكت، فمن صلى صلاة لم يقرأ فيها فهي خِداج ثلاثاً))(13)].

قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (2/242): [وعلى هذا فيتعين على الإِمام السكوت في الجهرية ليقرأ المأموم، لئلا يوقعه في ارتكاب المنهي حيث لا يُنْصت إذا قرأ الإِمام، وقد ثبت الإِذن بقراءة المأموم الفاتحة في الجهرية بغير قيد، وذلك فيما أخرجه البخاري في ((جزء القراءة)) والترمذي وابن حبان وغيرهما من رواية مكحول عن محمود بن الربيع عن عُبادة: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثَقُلَتْ عليه القراءة في الفجر، فلما فرغ قال: ((لعلكم تقرءون خلف إمامكم))؟ قلنا: نعم. قال: ((فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنّه لا صلاة لمن لم يقرأ بها))] اهـ.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحواشي السفلية والمراجع:
(1) رواه البخاري في صحيحه (4704). وقال الحافظ في ((فتح الباري)) (8/382): [وقد روى الطبري بإسنادين جيدين عن عمر ثم عن علي قال: ((السبع المثاني فاتحة الكتاب))، زاد عن عمر: ((تثنى في كل ركعة))].
(2)في جزء ((القراءة خلف الإمام)) (في باب وجوب القراءة للإمام والمأموم وأدنى ما يجزئ من القراءة) ص(8) من طبعة مكتبة الإيمان / المدينة المنورة.
(3)((الأوسط)) (3/115).
(4)رواه البخاري (756) ومسلم (394)، وتجد للحافظ في الفتح (2/241) بحثاً ممتعاً في أن قوله ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) أنَّه نفي للإجزاء لا للكمال.
(5)أفاده الحافظ في ((الفتح)) (2/241) وذكر أنَّ له متابعاً عند الدارقطني وله شاهد عند ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما.
(6)رواه البخاري (793) ومسلم (397).
(7)رواه أحمد (5/316) والبخاري في ((القراءة خلف الإمام)) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (756) وأبو داود (823) والترمذي (247) وابن خزيمة في (صحيحه)) (3/36) وابن حبان في ((صحيحه)) أيضاً (5/86) والبغوي في ((شرح السنة)) (3/82) والدارقطني (1/318) والحاكم في ((المستدرك)) (1/238) والبيهقي في ((سننه)) (2/164) وفي ((معرفة السنن والآثار)) (3/81) بتوسع في الروايات والبيان.
وهو حديث صحيح ثابت، قال الخطّابي كما في ((شرح المهذب)) للإمام النووي (3/366): ((إسناده جيد لا مطعن فيه)). وقد صححه أيضاً الحافظ في مواضع منها في ((الفتح)) (2/242) إذ وصفه بالثبوت.
قلت: ومن عجيب تناقضات متناقض عصرنا! أنّه صحح هذا الحديث في ((صفة صلاته)) ص(99) وتناقض!! فضعّفه في تعليقه على ((صحيح ابن خزيمة)) (3/82) وفي ((ضعيف أبي داود) ص (81)!! فتأملوا!!!
(8)قال الحافظ الزيلعي في ((نصب الراية)) (2/12):
((هذا الحديث دال على السبب الذي ورد عليه حديث: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة))، وهو رفع الصوت بالقراءة خلف الإمام، وقراءة السورة مع الفاتحة)) اهـ.
وقال الإمام العيني في ((عمدة القاري)): ((بعض أصحابنا يستحسنون ذلك على سبيل الاحتياط في جميع الصلوات، وبعضهم في السرية فقط، وعليه فقهاء الحجاز والشام)) اهـ.
أقول: وأما حديث: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)) فحديث ضعيف لا يثبت، قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (2/242): ((لكنه حديث ضعيف عند الحفاظ، وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني وغيره)). قلت: وممّن ضعّفه وردّه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في ((جزء القراءة)) ص (9) إذ قال: ((هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم من أهل الحجاز وأهل العراق وغيرهم لإرساله وانقطاعه)) اهـ. ومن دلائل عدم ثبوت هذا الحديث وبطلانه زيادة على ما تقدّم أنَّ المحتجَّ به لا يُسْقطُ عن المأموم قراءة أذكار الصلاة المسنونة كالتسبيح والثناء وغير ذلك ومع ذلك يسقط الفاتحة وهي واجبة!!
قلت: ولو صح هذا الحديث - وذلك غير ممكن - لم يكن فيه دلالة على أن قراءة الإمام للفاتحة تجزىء المأموم لأنه عام، ولأنَّ لفظ ((قراءة الإمام)) اسم جنس مضاف يعم كل ما يقرؤه الإمام، وكذلك قوله تعالى: {وإذا قُرِيء القرآن فاستمِعُوا له وأنصِتوا} الأعراف: 204، وكذا حديث ((إذا قرأ فأنصتوا)) لو ثبت، فإنَّ هذه عمومات في الفاتحة وغيرها، وحديث عبادة خاص بالفاتحة فيخصِّص تلك العمومات هذا هو المقرر في علم الأصول.
وأما لفظة ((فإذا قرأ فأنصتوا)) التي جاءت في بعض روايات حديث ((إنما جُعِلَ الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا..)) والتي هي في مسلم، والصحيح أنها لا تثبت، وهي مذكورة في ((صحيح مسلم)) (1/304) في مناقشة بين مسلم وأبي بكر تلميذه راوي الصحيح عنه. قال الإمام الحافظ النووي في ((المجموع)) (3/368): ((والذي اختاره البيهقي أن هذه اللفظة ليست ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال أبو داود في سننه: هذه اللفظة ليست بمحفوظة، ثم روى البيهقي عن الحافظ أبي علي النيسابوري أنه قال: هذه اللفظة غير محفوظة وخالف التيمي جميع أصحاب قتادة في زيادته هذه اللفظة، ثم روى عن يحيى بن معين وأبي حاتم الرازي أنهما قالا: ليست محفوظة، قال يحيى بن معين: ليست هي بشيء، وذكر البيهقي طرقها وعللها كلها)) اهـ. وزاد في ((شرح مسلم)) (4/123) فقال: ((واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مُقَدَّم على تصحيح مسلم لا سيما ولم يروها مسندة في صحيحه)) اهـ. فتأمل!!! قلت: ولو صحّت لم يكن فيها دليل على عدم وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الجهرية مثل آية {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} الأعراف: 204، لأنه يكون ساعتئذٍ عام مخصوص بالحديث المتواتر ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) وبحديث عبادة المتقدِّم في صلاة الصبح، ومعنى قولنا: عام مخصوص أي أنه يُسنُّ الاستماع لقراءة الإمام إلا في الوقت الذي يقرأُ فيه المأموم الفاتحة، سواء سكت الإمام بعد قراءة الفاتحة أو لم يسكت، لكن ينبغي للإمام أن يعلم بأنه يسن له السكوت بعد قراءته الفاتحة بقدر ما يقرأ المأموم الفاتحة كما هو معلوم بالسنة وكما سيأتي إن شاء الله تعالى.
(9)رواه ابن حبان في ((صحيحه)) (5/162) والدارقطني في ((السنن)) (1/340) وهو حديث صحيح، وقال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (2/110) عن حديث سيدنا أنس هذا: ((رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجاله ثقات)).
(10)رواه الدارقطني في ((السنن)) (1/317) وقال: ((هذا إسناد صحيح)) والآثار الثابتة في ذلك عن الصحابة كثيرة فانظرها في الجزء الثالث من ((التناقضات)) في الملحق الخاص بها.
(11)حديث ابن أكيمة هو ما رواه عن أبي هريرة قال: [صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة جهر فيها بالقراءة، فلمّا فرغ أقبل على الناس فقال: ((هل قرأ معي أحد منكم؟ قلنا: نعم، قال: ألا إني أقول: ((ما لي أنازع القرآن))؟ قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه الإمام وقرءوا في أنفسهم سراً فيما لا يجهر فيه الإمام] اهـ.
قلت: أما قوله في الحديث (قال: فانتهى الناس عن القراءة...) فقد ظنّه بعض الناس من كلام أبي هريرة فقالوا: (قال أبو هريرة: فانتهى الناس...) ومنهم الشيخ! المتناقض!! في ((صفة صلاته)) ص (99) وليس كذلك وإنما هي لفظة مُدْرَجة زيدت من الزهري، وقد بين ذلك أئمة الحديث منهم البخاري في ((جزء القراءة خلف الإمام)) ص (29-30).
وقد بيَّنتُ وهاءَ هذا الحديث وعدم صلاحيته للحجة في ((الجزء الثالث)) من التناقضات الواضحات فليراجع هناك.
(12)رواه الترمذي (251) وقال: ((حديث سمرة حسن)).
قلت: ورواه غيره كأحمد في ((المسند)) (5/7) والبيهقي (2/195) وغيرهم، وهو صحيح.
ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (5/112) وقال ص (113): ((واعتمادنا فيه على عمران دون سمرة)) اهـ. فتنبه!!
(13)رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (2/133 برقم 2787) وهو حسن، فإنَّ المثنى بن الصباح لم يُطعن في روايته عن عمرو بن شعيب كما نبّه على ذلك الحفاظ كما في ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) (10/33) وإنما أصابه الاختلاط في روايته عن عطاء كما بيّنوا ذلك هنالك أيضاً، ووثقه يحيى بن معين، وتضعيف الجمهور مُنصبٌ ووارد فيما ذكرناه، والله الموفق.
أضف رد جديد

العودة إلى ”المذهب الشافعي“