حكم بلع بقايا الطعام الذي بقي في فم الصائم أو بين أسنانه

مسائل فقهية عامة
أضف رد جديد
الباحث المفكر
مشاركات: 147
اشترك في: الأربعاء سبتمبر 03, 2025 8:02 pm

حكم بلع بقايا الطعام الذي بقي في فم الصائم أو بين أسنانه

مشاركة بواسطة الباحث المفكر »

.
حكم بلع بقايا الطعام الذي بقي في فم الصائم أو بين أسنانه

من كتاب صحيح صفة صيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم

(مسألة): قال الإمام النووي(المجموع شرح المهذب (6/317)) رحمه الله تعالى: [قال أصحابنا إذا بقي في خلل أسنانه طعام فينبغي أن يخلله في الليل وينقي فمه فإن أصبح صائماً وفي خلل أسنانه شيء فابتلعه عمداً أفطر بلا خلاف عندنا وبه قال مالك وأبو يوسف وأحمد.

وقال أبو حنيفة: لا يفطر، وقال زُفَر: يفطر وعليه الكفارة.

ودليلنا في فطره أنه ابتلع ما يمكنه الاحتراز عنه ولا تدعو حاجته إليه فبطل صومه... والدليل على زُفَر أن الكفارة إنما وجبت في الجماع لفحشه فلا يلحق به ما دونه، والله تعالى أعلم...... أما إذا جرى به الريق فبلعه بغير قصد فنقل المزني أنه لا يفطر ونقل الربيع أنه يفطر.... والصحيح الذي قاله الأكثرون أنهما على حالين فحيث قال لا يُفْطِر أراد إذا لم يقدر على تمييزه ومجِّه، وحيث قال يفطر أراد إذا قدر فلم يفعل وابتلعه..

وقال إمام الحرمين والغزالي: إن نقَّى أسنانه بالخلال على العادة لم يفطر كغبار الطريق وإلا أفطر لتقصيره كالمبالغة في المضمضة] انتهى من "شرح المهذب". وعليه فيجب على الصائم أن يزيل بقايا الطعام التي في فمه أو الظاهرة بين أسنانه وقد أصبح الأمر سهلاً اليوم باستعمال خيط الأسنان أو الفرشاة قبل أذان الفجر أو عند استيقاظه صباحاً.

(مسألة): ((لو ابتلع شيئاً يسيراً جداً كحبة سمسم أو خردل ونحوهما أفطر بلا خلاف عندنا وبه قال جمهور العلماء، وقال المتولي يفطر عندنا ولا يفطر عند أبي حنيفة(الذي في "الهداية" المطبوع مع "شرح فتح القدير" لابن الهمام الحنفي (2/333) أن ما كان بمقدار حبة السمسمة إذا كان بين أسنانه متبقياً من الطعام لم يفسد صومه وأما إذا ابتلع سمسمة ولم تكن بين أسنانه أفطر وفسد صومه، ونصُّ الكلام هناك: ((روي عن محمد: أن الصائم إذا ابتلع سمسمة بين أسنانه لا يفسد صومه، ولو أكلها ابتداء يفسد صومه)) وقال في المتن هناك: (وإن أخرجه وأخذه بيده ثم أكله ينبغي أن يفسد صومه). هذا مذهب الحنفية في المسألة، والله تعالى أعلم) كما قال في الباقي في خلل الأسنان))(المجموع شرح المهذب (6/317) للإمام النووي رحمه الله تعالى).
أضف رد جديد

العودة إلى ”مسائل فقهية عامة“