الجمع بين الصلاتين في المطر
من كتاب (صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)
كنت أقول بعدم جواز الجمع في المطر إلا بالشروط التي سوف تأتي آنفاً، ثم رأيت فيما بعد أنه يجوز الجمع طيلة السنة بلا سبب بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديماً أو تأخيراً، ومختصر دليل ذلك: من القرآن قوله تعالى: {أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} الإسراء:78، وروى مسلم في صحيحه (705) وغيره [...عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ Fبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ) فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَيْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أَرَادَ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ].
والحديث أيضاً في "مسند أحمد" (3313)، وصحيح أبي عوانه (1931)، وما قلناه هو رأي النووي رحمه الله تعالى أيضاً مع نوع من الحذر ومحاولات المواربة أو عدم إظهار أنه تبناه وذلك في "شرح صحيح مسلم" بعدما ذكر أن الترمذي قال بأنهم أجمعوا على ترك العمل بهذا الحديث فردَّ ذلك وقال ما نصه هناك (5/218): [وَأَمَّا حَدِيث اِبْن عَبَّاس فَلَمْ يُجْمِعُوا عَلَى تَرْك الْعَمَل بِهِ ، بَلْ لَهُمْ أَقْوَال. مِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بِعُذْرِ الْمَطَر، وَهَذَا مَشْهُور عَنْ جَمَاعَة مِنْ الْكِبَار الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَهُوَ ضَعِيف بِالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى مِنْ غَيْر خَوْف وَلَا مَطَر. وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي غَيْم، فَصَلَّى الظُّهْر ثُمَّ اِنْكَشَفَ الْغَيْم وَبَانَ أَنَّ وَقْت الْعَصْر دَخَلَ فَصَلَّاهَا، وَهَذَا أَيْضًا بَاطِل؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَدْنَى اِحْتِمَال فِي الظُّهْر وَالْعَصْر لَا اِحْتِمَال فِيهِ فِي الْمَغْرِب وَالْعِشَاء. وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى تَأْخِير الْأُولَى إِلَى آخِر وَقْتهَا فَصَلَّاهَا فِيهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا دَخَلْت الثَّانِيَة فَصَلَّاهَا. فَصَارَتْ صَلَاته صُورَة جَمْع. وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيف أَوْ بَاطِل؛ لِأَنَّهُ مُخَالِف لِلظَّاهِرِ مُخَالَفَة لَا تُحْتَمَل، وَفِعْل اِبْن عَبَّاس الَّذِي ذَكَرْنَاهُ حِين خَطَبَ، وَاسْتِدْلَاله بِالْحَدِيثِ لِتَصْوِيبِ فِعْله، وَتَصْدِيق أَبِي هُرَيْرَة لَهُ وَعَدَم إِنْكَاره صَرِيح فِي رَدّ هَذَا التَّأْوِيل، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ مَحْمُول عَلَى الْجَمْع بِعُذْرِ الْمَرَض أَوْ نَحْوه مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْأَعْذَار، وَهَذَا قَوْل أَحْمَد بْن حَنْبَل وَالْقَاضِي حُسَيْن مِنْ أَصْحَابنَا، وَاخْتَارَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيّ مِنْ أَصْحَابنَا، وَهُوَ الْمُخْتَار فِي تَأْوِيله لِظَاهِرِ الْحَدِيث وَلِفِعْلِ اِبْن عَبَّاس وَمُوَافَقَة أَبِي هُرَيْرَة، وَلِأَنَّ الْمَشَقَّة فِيهِ أَشَدّ مِنْ الْمَطَر، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّة إِلَى جَوَاز الْجَمْع فِي الْحَضَر لِلْحَاجَةِ لِمَنْ لَا يَتَّخِذهُ عَادَة، وَهُوَ قَوْل اِبْن سِيرِينَ وَأَشْهَب مِنْ أَصْحَاب مَالِك، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ الْقَفَّال وَالشَّاشِيّ الْكَبِير مِنْ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْمَرْوَزِيِّ عَنْ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَاب الْحَدِيث، وَاخْتَارَهُ اِبْن الْمُنْذِر وَيُؤَيِّدهُ ظَاهِر قَوْل اِبْن عَبَّاس: (أَرَادَ أَلَّا يُحْرِج أُمَّته)، فَلَمْ يُعَلِّلهُ بِمَرَضٍ وَلَا غَيْره وَاللَّهُ أَعْلَم].
ونعود لحكمنا السابق الذي ذكرناه في الطبعات السابقة ورجعنا عنه وهو في مكانة الملغي فنقول:
ينبغي أن ننبّه هنا إلى خطأ بعض العامة من أئمة المساجد والمصلين في بعض البلاد حيث يسارعون للجمع بين الصلوات الظهر والعصر وكذلك المغرب والعشاء لأدنى رشاش أو رذاذ من المطر!! أو للريح والبرد!! وذلك لأنَّ الشرع أجاز الجمع في الأوقات التي يجوز فيها الجمع عند مَنْ يرى ذلك من الأئمة للمشقة التي تحصل للناس من جرّاء خروجهم في ((الدحض والطين)) ولابتلال ثيابهم وتضررهم بذلك(1)، أما مَن يسير في الشوارع المُعَبَّدَة وعلى الأرصفة النظيفة ويمكنه أن يحمل المظلة ـ الشمسية ـ أو يأتي للجماعة بالسيارة فهذا لا يجوز له الجمع أبداً حسب ما يقتضيه مجموع الأدلة الشرعية المأخوذة من الأحاديث الصحيحة في هذه المسألة(2)، وإذا جَمَعَ فصلاته الثانية التي لم تقع في وقتها الحقيقي غير صحيحة، ويجب عليه أن يعيدها في وقتها.
فعن سيدنا عبد الله بن مسعود قال: ((ما رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلّى صلاة قطّ إلا لوقتها، إلا أنه جمع بين الظهر والعصر بعرفة، والمغرب والعشاء بجمعٍ))(3) أي بمزدلفة.
فهذا حديث صحيح صريح في عدم الجمع وهو معارض لحديث ابن عباس المضطرب وما ورد في المسألة من أحاديثٍ في الجمع فالصحيح أن المراد به الجمع الصوري(4)، جمعاً بين الأدلة، والجمع واجب باتفاق، وقد ثبت في السُّنَّة الصحيحة ما يقرر الجمع الصوري ويؤكده من فعله صلى الله عليه وآله وسلم وتعليمه، أما تعليمه فقد ثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم علَّم المستحاضة أن تجمع جمعاً صورياً حيث قال لها: ((فإن قويتِ على أن تؤخِّري الظهر وتعجّلي العصر، ثم تغتسلي حين تطهرين، وتصلين الظهر والعصر جميعاً، ثم تُؤخِّرين المغرب، وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الصبح، وتصلين، وكذلك فافعلي، وصومي إن قويتِ على ذلك))(5).
وفي ((صحيح مسلم)) (1/49) قال أحَدُ رُواةِ حديثِ الجَمْعِ بين الصلاتين وهو من كبار الأئمة: ((قلتُ يا أبا الشعثاء(6): أَظُنُّه أخَّر الظهر وعجَّل العصر، وأخَّر المغرب وعجل العشاء، قال: وأنا أظنُّ ذلك)).
وفي ((صحيح مسلم)) (1/489 برقم 48) عن سيدنا أنس رضي الله عنه أيضاً: ((أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا عَجِلَ عليه السَّفر يُؤخِّرُ الظهر إلى أول وقت العصر، فيجمع بينهما..)).
اي يصلي الظهر في آخر وقتها فإذا فرغ منها دخل وقت العصر فصلّاها فهو حقيقة لم يُخْرِج الصلاة عن وقتها، وهناك أدلة كثيرة جداً في المسألة، فينبغي للإنسان الحريص على دينه أن لا يُسارع للجمع عند أي رشاش أو هبَّةِ ريحٍ ويحتج بما لا يفهمه!! ولا يمكن له أن يعرفه!! وينبغي أن يحتاط لدينه فلا يصلي الصلاة إلا في وقتها(7)، ومَنْ أراد أن ينجوَ بنفسه عند الله فليترك الجمع مطلقاً إلا في عرفات، ومزدلفة للحاج.
ولا يجوز لأحدٍ أن يجمع في بيته البتة لانتفاء المشقة ولأن في ذلك مخالفة للسنة الثابتة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمن جمع في بيته فصلاته الثانية باطلة لأنها وقعت في غير وقتها، فعليه أن يعيدها. وقد أرسل الإمام الليث بن سعد رسالة إلى الإمام مالك يبين له فيها عدم جواز الجمع في المطر يقول له فيها: [وقد عرفتَ أيضاً عيبَ إنكاري إياه أن يجمع أحد من أجناد المسلمين بين الصلاتين ليلة المطر، ومطرُ الشام أكثرُ من مطر المدينة لما لا يعلمه إلا الله، لم يجمع منهم إمام قطّ في ليلة مطر، وفيهم أبو عبيدة ابن الجراح، وخالدُ بن الوليد، ويزيدُ بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، ومعاذُ بن جبل، وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أعلمكُم بالحلال والحرام معاذُ بن جبل)) وقال: ((يأتي معاذُ يوم القيامة بين يدي العلماء برتوَة)) ـ أي خطوةَ ـ وشُرَحْبيل بن حَسنة، وأبو الدرداء، وبلال ابن رباح، وكان أبو ذر بمصر، والزُّبير بن العوَّام، وسعد بن أبي وقاص، وبحمص سبعون من أهل بدر، وبأجناد المسلمين كلِّها، وبالعراق ابنُ مسعود، وحذيفةُ بن اليمان، وعمرانُ بن الحصين، ونزلها أمير المؤمنين عليُّ بن أبي طالب ـ كرَّم الله وجهه في الجنة ـ سنين، وكان معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثير، فلم يجمعوا بين المَغرب والعشاءِ قطّ]. انتهى
انظر كتاب ((المعرفة والتاريخ)) للحافظ يعقوب بن سفيان (1/690) حيث رواها بإسناده هناك.
وقد بَيَّنْتُ أول هذا الفصل أنني رجعت عن عدم جواز الجمع بين الظهر والعصر وكذلك بين المغرب والعشاء، وإنني أقول الآن بجواز الجمع بلا سبب بين الظهر والعصر وكذلك بين المغرب والعشاء، وحديث ابن مسعود رضي الله عنه فيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى الصبح قبل وقتها وهذا مخالف للإجماع كما في شرح النووي على مسلم (9/37)، وقد رد حديث ابن مسعود هذا الذي في الصحيحين ابن عبد البر في "التمهيد" (12/199). فارجع إليه إن شئت والله الموفق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحواشي السفلية والمراجع:
(1) ولا ينبغي أن يظن الناس بأنَّ المحافظة على الجمع هي محافظة على السُّنة، كلا، بل هي على التحقيق إعراض ومخالفة للسُّنة، والذين أجازوا الجمع من الأئمة قالوا: إن الأفضل ترك الجمع، قال الإمام النووي في ((المجموع)) (4/378): [قال المتولي ترك الجمع أفضل لأنَّ في الجمع إخلاء وقت العبادة من العبادة]، وهو أيضاً نص الإمام الغزالي وغيره، لقوله تعالى: {إنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} النساء: 103، ونقل الحافظ العراقي أيضاً في ((طرح التثريب)) (3/129) عن جماعة من الأئمة أفضلية ترك الجمع، فافهم ذلك جيداً.
(2) ونرجو أن لا يكون مراد إمام المسجد التهاون في هذا الأمر بدون أدلة شرعية معتبرة إنسياقاً وراء المصلّين الذين يحضّونه على الجمع ويصرّون على ذلك للتخلّص من الرجوع للمسجد مَرَّة ثانية! وخاصة في صلاة المغرب والعشاء للجلوس أمام الرائي (التلفزيون والهاتف وما شابه ذلك) ودليلهم في ذلك: الهوى المجرّد دون التمحيص العلمي واتباع الدليل والمسلم الصادق الورع التقي الذي يخاف الله تعالى لا يجعل الهوى إمامه قال الله تعالى: {فلا تتبعوا الهوى} النساء: 135، وقال سبحانه: {أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلاً * أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً} الجاثية: 23-24.
(3) رواه البخاري (3/530) ومسلم (2/938) في ((باب التغليس بصلاة الصبح يوم النحر)) – والتبويب للإمام النووي – وعبد الرزاق في ((المصنف)) (2/551) بألفاظٍ مُتَقاربةٍ، وهذا اللفظ لعبد الرزاق.
• [تنبيه: ومما رجعنا عنه قولنا في الطبعات السابقة قولنا: وأما حديث مسلم ((جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غير خوف ولا مطر)) فلا يجوز الاحتجاج به لعدة أمور منها:
[أ]: أنَّ الإمام الترمذي نقل في ((سننه)) (5/736): أنَّ هذا الحديث لم يعمل به أحد من أهل العلم أي: بالإجماع. قلت: وقد أخطا من أدّعى أو زعم خلاف ذلك، لما بينّته في موضع آخر.
[ب]: أنَّ هذا الحديث مضطرب: أي أنه مروي في أماكن متعددة وهو في كل موضع بلفظ مغاير للآخر، فرواه مسلم في ((صحيحه)) (1/490) بلفظ: ((في غير خوف ولا سفر)) وفي مسلم (((1/491) أيضاً بلفظ: ((في غير خوف ولا مطر)) وفي ((المصنف)) لعبد الرزاق (2/555) بلفظ: ((في غير سفرٍِ ولا مطر)) وكذلك في ((شرح معاني الآثار)) (1/95)، فأنت ترى جلياً الاضطراب الشديد في متنه بحيث لا يمكن الاحتجاج به، وهناك عوامل أخرى أيضاً لم أذكرها هنا تحكم بأضطرابه وتؤكده، والمقرر في علم الأصول أن الحديث المضطرب لا يجوز الاحتجاج به البتة، لا سيما وحديث سيدنا ابن مسعود أعلاه أقوى منه سنداً وهو معارض له، مع كون ابن مسعود من فقهاء الصحابة الكبار وابن عباس لمّا توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان عمره (13) سنة، وقد حاول بعضهم ترجيح بعض ألفاظ هذا الحديث المضطرب على بعض!! ولم يُفلح في ذلك!! لأنه حاول أن يرجِّح رواية حبيب بن أبي ثابت ووَصَفَهُ بأنه من رجال الصحيحين وتغاضى عن العوامل والأسباب الكثيرة التي هي أكبر وأعظم مما ذهب إليه في الترجيح!! لا سيما وهو يقول في ((ضعيفته)) (2/119،120): عن حبيب: [قال الحافظ في ترجمته من التقريب: ((كان كثير الإرسال والتدليس)).. فمثله لا يُحْتَجُّ بروايته، إلا إذا صرّح بالتحديث، وهو في هذه الرواية قد عنعن فهي مردودة].
قلت: وقد عنعن حبيب في روايته في حديث الجمع المضطرب.
وقد أفردت لهذه المسألة رسالة خاصة سميّتها ((إمعان النظر في مسألتي المسح على الجوربين والجمع بين الصلاتين في المطر)) فليرجع إليها مَنْ شاء.
(4) معنى أنّ ((هذا الجمع جمعاً صورياً)) أي شكله وصورته كأنه جمعٌ أي نَقْلُ وقتِ صلاةٍ إلى وقت أخر، وهو في الحقيقة ليس كذلك، لأنّه إذا صلى المصلي المغرب في آخر وقتها فدخل وقت العشاء بعد فراغه منها فصلّاها، وقعت كل صلاةٍ في وقتها، ولم يُخْرِجْ أيّاً منهما عن وقتها.
(5) رواه أحمد (6/382) والدارمي (1/199) وأبو داود (1/79) والترمذي (1/225) والنسائي (1/122) وابن ماجه (1/206) وهو حديث صحيح.
(6) هو جابر بن زيد الإمام الثقة الفقيه تلميذ سيدنا ابن عباس وروى عن جماعة من الصحابة وهو من رجال الستة.
(7) وقد رأينا بعض العامة وأشباههم من أئمة المساجد ولا حول ولا قوة إلا بالله، يجمعون للبرد دون أن يكون هناك مطر، ويحتجون بأن أحمد يجوِّز الجمع للبرد، فذكرنا لهم بأنَّ أحمد لا يجوِّز الجمع بين الظهر والعصر وإنما بين المغرب والعشاء فقط، (انظر المغني لابن قدامة 2/203) فرأيتهم يتخابطون ولا يدرون بماذا يجيبون!! ورجع بعضهم إلى الحق وبقي أشخاص منهم متعصبون للهوى ولأمزجتهم!! فنسأل الله لهم الهداية، ونحن ننبههم إلى أن تتبع رخص العلماء والإفتاء بالأسهل تلفيقاً فسق بإجماع علماء الأمة نقل الإجماع في ذلك جماعة منهم الإمام الشاطبي في الموافقات (4/134،144) وغيره.
الجمع بين الصلاتين في المطر
المذهب الشافعي
-
الباحث المفكر
- مشاركات: 133
- اشترك في: الأربعاء سبتمبر 03, 2025 8:02 pm
الانتقال إلى
- القرآن الكريم وتفسيره
- ↲ تفسير آية أو آيات كريمة
- ↲ أبحاث في التفسير وعلوم القرآن الكريم
- الحديث النبوي الشريف وعلومه
- ↲ قواعد المصطلح وعلوم الحديث
- ↲ تخريج أحاديث وبيان مدى صحتها
- ↲ شرح الحديث
- ↲ التراجم والرجال: الصحابة والعلماء وغيرهم
- ↲ أحاديث العقائد
- العقائد والتوحيد والإيمان
- ↲ القواعد والأصول العقائدية
- ↲ مسائل وقضايا التوحيد والإيمان
- ↲ أقوال لأئمة وعلماء ومشايخ في العقيدة ومدى صحتها عنهم
- ↲ قضايا ومسائل لغوية تتعلق بالعقائد
- ↲ الفرق والمذاهب وما يتعلق بها
- ↲ عرض عقائد المجسمة والمشبهة والرد عليها
- التاريخ والسيرة والتراجم
- ↲ السيرة النبوية
- ↲ قضايا تاريخية
- ↲ سير أعلام مرتبطة بالتاريخ والأحداث السياسية الغابرة
- ↲ معاوية والأمويون والعباسيون
- الفكر والمنهج والردود
- ↲ توجيهات وتصحيح لأفكار طلبة العلم والمنصفين من المشايخ
- ↲ الردود على المخالفين
- ↲ مناهضة الفكر التكفيري والرد على منهجهم وأفكارهم
- ↲ أسئلة وأجوبة عامة
- الفقه وأصوله
- ↲ القواعد الأصولية الفقهية
- ↲ مسائل فقهية عامة
- ↲ المذهب الحنفي
- ↲ المذهب المالكي
- ↲ المذهب الشافعي
- ↲ المذهب الحنبلي
- علوم اللغة العربية
- ↲ النحو والصرف
- ↲ مسائل لغوية ومعاني كلمات وعبارات
- الكتب الإلكترونية
- ↲ كتب العلامة المحدث الكوثري
- ↲ كتب السادة المحدثين الغماريين
- ↲ كتب السيد المحدث حسن السقاف
- ↲ كتب مجموعة من العلماء
- المرئيات
- ↲ العقيدة والتوحيد: شرح متن العقيدة والتوحيد
