صوم يوم الجمعة (وهل يجب صيام يوماً قبله ويوماً بعده ؟؟)

مسائل فقهية عامة
أضف رد جديد
الباحث المفكر
مشاركات: 187
اشترك في: الأربعاء سبتمبر 03, 2025 8:02 pm

صوم يوم الجمعة (وهل يجب صيام يوماً قبله ويوماً بعده ؟؟)

مشاركة بواسطة الباحث المفكر »

صوم يوم الجمعة (وهل يجب صيام يوماً قبله ويوماً بعده ؟؟)

من كتاب صحيح صفة صيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم

صوم يوم الجمعة

وردت أحاديث تقول إن أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوماً ويُفْطِرُ يوماً وهي في الصحيحين (انظر البخاري (3420) ومسلم (1159) ) ولا بد أن يمر في تلك الأيام يوم جمعة فلا يصوم يوماً قبله ولا يوماً بعده فَيُفْرَدُ بالصوم ولم ينبِّه صلى الله عليه وآله وسلم على أنه إذا صام العبد مثل صيام سيدنا داود عليه السلام ومرَّ عليه يوم جمعة أنه يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده. وجاء عن عبد الله بن مسعود: ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وقلما كان يفطر يوم الجمعة)) (حديث حسن رواه الترمذي (742) وحسنه، والنسائي (2368) وابن ماجه (1725) وأحمد (1/406) وابن حبان في صحيحه (8/407) ).

ووردت أحاديث أخرى تقول: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده)) من حديث أبي هريرة وجابر بن عبد الله وأم المؤمنين جويرية بنت الحارث كما في صحيح البخاري (1984-1986). فاختلف العلماء في ذلك.

قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (4/234): ((نقل ابن المنذر وابن حزم منع صومه عن علي وأبي هريرة وسلمان وأبي ذر، قال ابن حزم: لا نعلم لهم مخالفاً من الصحابة، وذهب الجمهور إلى أن النهي فيه للتنزيه، وعن مالك وأبي حنيفة لا يكره، قال مالك: لم أسمع أحداً ممن يقتدى به ينهى عنه (ذكر ذلك في "الموطأ" (1/311) في كتاب "الصيام").... والمشهور عند الشافعية وجهان: أحدهما ونقله المزني عن الشافعي أنه لا يكره إلا لمن أضعفه صومه عن العبادة التي تقع فيه من الصلاة والدعاء والذكر، والثاني: وهو الذي صححه المتأخرون كقول الجمهور)).

وعن سيدنا علي كرم الله وجهه ورضي عنه قال: ((من كان منكم متطوعاً من الشهر فليصم يوم الخميس ولا يصم يوم الجمعة فإنه يوم طعام وشرب وذكر...)) (رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/302) قال الحافظ في "الفتح" (4/235): بإسناد حسن).

والمختار عندنا قول باب مدينة العلم وهو استحباب إفطار يوم الجمعة لكن لا يكره إفراده بالصوم وهو قول الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك والشافعي.
أضف رد جديد

العودة إلى ”مسائل فقهية عامة“